فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203605 من 466147

وقال أبو عبد الله الرازي: جعل نفس البنيان ريبة لكونه سبباً لها ، وكونه سبباً لها أنه لما أمر بتخريب ما فرحوا ببنائه ثقل ذلك عليهم ، وازداد بعضهم له ، وارتيابهم في نبوته ، أو اعتقدوا هدمه من أجل الحسد ، فارتفع إيمانهم وخافوا الإيقاع بهم قتلاً ونهباً ، أو بقوا شاكين: أيغفر الله لهم تلك المعصية؟ انتهى ، وفيه تلخيص.

وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص: إلا أن تقطع قلوبهم بفتح التاء أي: يتقطع ، وباقي السبعة بالضم ، مضارع قطع مبنياً للمفعول.

وقرئ يقطع بالتخفيف.

وقرأ الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، ويعقوب: إلى أن نقطع ، وأبو حيوة إلى أن تُقطع بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددة ، ونصب قلوبهم خطاباً للرسول أي: تقتلهم ، أو فيه ضمير الريبة.

وفي مصحف عبد الله: ولو قطعت قلوبهم ، وكذلك قرأها أصحابه.

وحكى أبو عمرو هذه القراءة: إن قطعت بتخفيف الطاء.

وقرأ طلحة: ولو قطعت قلوبهم خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، أو كل مخاطب.

وفي مصحف أبي: حتى الممات ، وفيه حتى تقطع.

فمن قرأ بضم التاء وكسر الطاء ونصب القلوب فالمعنى: بالقتل.

وأما على من قرأه مبنياً للمفعول ، فقال ابن عباس وقتادة وابن زيد وغيرهم: بالموت أي: إلى أن يموتوا.

وقال عكرمة: إلى أن يبعث من في القبور.

وقال سفيان: إلى أن يتوبوا عما فعلوا ، فيكونون بمنزلة من قطع قلبه.

قال ابن عطية: وليس هذا بظاهر ، إلا أن يتأول أن يتوبوا توبة نصوحاً يكون معها من الندم والحسرة ما يقطع القلوب هماً.

وقال الزمخشري: لا يزال يبديه سبب شك ونفاق زائد على شكهم ونفاقهم ، لا يزال وسمه في قلوبهم ولا يضمحل أمره إلا أن تقطع قلوبهم قطعاً وتفرق أجزاء ، فحينئذ يسألون عنه ، وأما ما دامت سليمة مجتمعة فالريبة قائمة فيها متمكنة.

ويجوز أن يراد حقيقة تقطيعها وما هو كائن منه بقتلهم ، أو في القبور ، أو في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت