بزجاجة رفضت بما في جوفها ... رفض القلوص براكب مستعجل
وقال غيره:
والرافضات إلى منى فالقبقب ...
والخلاف جمع الخلل، وهو الفرجة بين الشيئين.
وقال الأصمعي: تخللت القوم دخلت بين خللهم وخلالهم، وجلسنا خلال البيوت وخلال الدور أي: بينها، ويبغون حال أي: باغين.
قال الفراء: يبغونها لكم.
والفتنة هنا الكفر قاله: مقاتل، وابن قتيبة، والضحاك.
أو العيب والشر قاله: الكلبي.
أو تفريق الجماعة أو المحنة باختلاف الكلمة أو النميمة.
وقال الزمخشري: يحاولون أن يفتنوكم بأن يوقعوا الخلاف فيما بينكم، ويفسدوا نياتكم في مغزاكم.
وفيكم سماعون لهم أي: ضامون يسمعون حديثكم فينقلونه إليهم، أو فيكم قوم يستمعون للمنافقين ويطيعونهم انتهى.
فاللام في القول الأول للعليل، وفي الثاني لتقوية التعدية كقوله: {فعال لما يريد} والقول الأول قاله: سفيان بن عيينة، والحسن، ومجاهد، وابن زيد، قالوا: معناه جواسيس يستمعون الأخبار وينقلونها إليهم، ورجحه الطبري.
والقول الثاني قول الجمهور قالوا: معناه وفيكم مطيعون سماعون لهم.
ومعنى وفيكم في خلالكم منهم، أو منكم ممن قرب عهده بالإسلام.
والله عليم بالظالمين يعم كل ظالم.
ومعنى ذلك: أنه يجازيه على ظلمه.
واندرج فيه من يقبل كلام المنافقين، ومن يؤدي إليهم أخبار المؤمنين، ومن تخلف عن هذه الغزاة من المنافقين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}