فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198059 من 466147

{وَاللهُ} سبحانه وتعالى {عَزِيزٌ} ؛ أي: غالب على أمره قاهر على أعدائه {حَكِيمٌ} فيما دبره لخلقه إذ يضع الأشياء في مواضعها وقد نصر رسوله بعزته وأظهر دينه على الأديان كلها بحكمته، وأذل من ناوأه من المشركين.

41 - {انفِرُوا} ، أي: اخرجوا أيها المؤمنون مع نبيكم إلى غزوة تبوك حالة كونكم {خِفَافًا} في الخروج لنشاطكم له {و} حالة كونكم {ثقالا} عنه لمشقته عليكم، وقيل: منفردين ومجتمعين، وقيل: فقراء وأغنياء وقيل: شبابًا وشيوخًا، وقيل: رجالًا وفرسانًا، وقيل: ذوي عيال وغير ذوي عيال، وقيل: ذوي أشغال وغير ذوي أشغال، وقيل: أصحاء ومرضى، وقيل: عزابًا ومتأهلين، وقيل غير ذلك.

وقيل: وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} ، وقيل: الناسخ لها قوله: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية، وقيل: هي محكمة وليست بمنسوخة، ويكون إخراج الأعمى والأعرج بقوله: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ} وإخراج الضعيف والمريض بقوله: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} من باب التخصيص، لا من باب النسخ، على فرض دخول هؤلاء تحت قوله: {خِفَافًا وَثِقَالًا} ، والظاهر عدم دخولهم تحت العموم.

والصحيح: القول الأول وأنها منسوخة، ولأن الجهاد من فروض الكفايات، ويدل عليه أن هذه الآيات نزلت في غزوة تبوك، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف في المدينة في تلك الغزوة النساء وبعض الرجال، فدل ذلك على أن الجهاد من فروض الكفاية ليس على الأعيان، ومحل النسخ قوله: {وَثِقَالًا} ، وأما {خِفَافًا} فلا نسخ فيه على كل قول والله أعلم.

أي: انفروا على كل حال من يسرٍ أو عسرٍ، وصحة أو مرض، وغنى أو فقر وقلة العيال أو كثرتهم أو غير ذلك، مما ينتظم في مساعدة الأسباب أو عدم مساعدتها بعد الإمكان والقدرة في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت