فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198051 من 466147

41 - {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ في سَبِيلِ اللهِ ... } الآية.

قيل: المراد من الخفاف والثقال الشباب والشيوخ، روى ابن عباس عن أَبي طلحة في قوله تعالى: {خِفَافًا وَثِقَالًا} قال: شبانًا وكهولا، ما سمع الله عذر أَحد، فخرج إِلى الشام فجاهد حتى مات.

ويروى بعض المفسرين أَن ذلك إِنما يجب إِذا غلب العدو على بلد من بلاد الإِسلام أَو كاد، فيتعين الجهاد على الشباب والشيوخ من أَهله جميعًا كل على حسب طاقته، كما يتعين مثل ذلك على من قارب هذا البلد، إِذا عجز أَهله عن دفعه.

أَما في غير هذه الحالة، فالجهاد قد يكون فرض كفاية، وقد يكون سنة، وتفصيل ذلك في الموسوعات.

وفسر بعض العلماءِ الخفة بالغنى والثقل بالفقر وقيل: إِن الخفاف هم الذين يسبقون إِلى الحرب كالطليعة وهم مقدمة الجيش, والثقال الجيش بأَسره.

والمعنى: اخرجوا للجهاد في سبيل الله على أَي حال كنتم شبانًا أَو شيوخًا، أَغنياءً أَو فقراءَ، نفوسكم خالية مما يشغلها، أَو لديها من الشواغل ما يثقلها، وارضوا بمواقعكم في الجيش كيف كانت، وجاهدوا في سبيل الله بأَموالكم وأَنفسكم، ولا تدخروا وسعًا في تجريد نياتكم لله والحصول على النصر، ذلكم الذي أَمرناكم به خير لكم وأَنفع من تركه، إِن كنتم تعلمون مصلحتكم فاعملوا به ونفذوه، ففيه عز الإِسلام ومجد المسلمين.

42 - {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ... } الآية.

أَي لو كان ما دعوا إِليه نفعًا دنيويًا قريب المنال سهل المأْخذ، وسفرًا متوسطًا لا مشقة فيه، لاتَّبعوك طمعًا في الحصول على المغانم السهلة القريبة، ولكن بعدت عليهم المسافة الشاقة من المدينة إِلى تبوك، فلهذا تخلفوا عن اتباعك، وآثروا الراحة والدعة.

{وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت