فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198052 من 466147

وسيحلف بالله أُولئك المتخلفون عن تبوك، بعد رجوعك منها، قائلين على سبيل الاعتذار عن تخلفهم: لو كنا نستطيع الخروج معك إِلى تبوك لخرجنا إِليها، يريدون بذلك أَنهم لم تكن لهم قدرة على الجهاد لضعف الصحة، أَو عدم وجود المال أَو الراحلة, أَو غير ذلك من الأَعذار، يهلكون أَنفسهم بهذه اليمين الفاجرة يقسمون بها على الادعاءِ الكاذب، والله يعلم إِنهم لكاذبون في أَيمانهم واعتذارهم، فقد كانوا يستطيعون الخروج ولم يكن لهم عذر في التخلف، فكيف يجرءُون على الكذب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قال - صلى الله عليه وسلم:"اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع".

{عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) } .

المفردات:

{عَفَا اللهُ عَنْكَ} : لم يؤاخذك بالإِذن لهم في التخلف. {ارْتَابَتْ} : وقعت في الريب وهو الشك. {يَتَرَدَّدُونَ} : يتحيرون.

التفسير

43 - {عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} :

قال مجاهد أُنزلت هذه الآية في أُناس قالوا: استأْذنوا رسول الله فإِن أَذن لكم فاقعدوا وإِن لم يأْذن لكم فاقعدوا.

وهؤلاءِ المعتذرون كانوا منافقين ولذا قال الله في شأْنهم:

{إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... } الآية. وسيأْتى الحديث عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت