فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197027 من 466147

.والذين يقولون: إنهم لن يدخلوا النار إلا أياماً معدودات مهما ارتكبوا من آثام بسبب أنهم أبناء الله وأحباؤه وشعب الله المختار ، والذين يقولون: إن كل معصية تغفر بالاتحاد بالمسيح وتناول العشاء المقدس ؛ وأنه لا مغفرة إلا عن هذا الطريق! هؤلاء وهؤلاء لا يقال: إنهم يؤمنون باليوم الآخر..

وهذه الآية تصف أهل الكتاب هؤلاء بأنهم {لا يحرمون ما حرم الله ورسوله} . وسواء كان المقصود بكلمة {رسوله} هو رسولهم الذي أرسل إليهم ، أو هو النبي - صلى الله عليه وسلم - فالفحوى واحدة. ذلك أن الآيات التالية فسرت هذا بأنهم يأكلون أموال الناس بالباطل. وأكل أموال الناس بالباطل محرم في كل رسالة وعلى يد كل رسول.. وأقرب النماذج لأكل أموال الناس بالباطل هو المعاملات الربوية. وهو ما يأخذه رجال الكنيسة مقابل"صك الغفران"! وهو الصد عن دين الله والوقوف في وجهه بالقوة وفتنة المؤمنين عن دينهم. وهو تعبيد العباد لغير الله وإخضاعهم لأحكام وشرائع لم ينزلها الله.. فهذا كله ينطبق عليه: {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} .. وهذا كله قائم في أهل الكتاب ، كما كان قائماً يومذاك!

كذلك تصفهم الآية بأنهم {لا يدينون دين الحق} .. وهذا واضح مما سبق بيانه. فليس بدين الحق أي اعتقاد بربوبية أحد مع الله. كما أنه ليس بدين الحق التعامل بشريعة غير شريعة الله ، وتلقي الأحكام من غير الله ، والدينونة لسلطان غير سلطان الله. وهذا كله قائم في أهل الكتاب ، كما كان قائماً فيهم يومذاك..

والشرط الذي يشترطه النص للكف عن قتالهم ليس أن يسلموا.. فلا إكراه في الدين. ولكن أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.. فما حكمة هذا الشرط ، ولماذا كانت هذه هي الغاية التي ينتهي عندها القتال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت