فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196966 من 466147

ونقول لهم: أنتم لم تفهموا المعنى ، فالأول: هو الضَّالُّ الذي يرتكب المعاصي ولكنه لم يُغْرِ بها غيره ، أي: أنه عصى الله ولم يتجاوز المعصية . أما الثاني: فقد ضلَ وأضل غيره . . أي: أنه لم يكتف بارتكاب المعصية بل أخذ يغري الناس على معصية الله . وكلما أغرى واحداً على المعصية كان عليه نفس وِزْر مرتكب المعصية .

وهنا يقول الحق: {ضَلُّ بِهِ الذين كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً} وطبعاً التحليل والتحريم هنا حدث منهم لظنهم أن هذه مصلحتهم ، أي أنهم أخضعوا الأشهر الحرم لشهواتهم الخاصة ، وخرجوا عن مرادات الله في كونه ، يوم خلق السماوات والأرض .

ولكن لماذا يُحلُّونه عاماً ويُحرِّمونه عاماً؟ تأتي الإجابة من الحق: {لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} أي: ليوافقوا عدة ما أحله الله حتى يبرروا ويقولوا لأنفسهم: نحن لسنا عاصين ، فإن كان الله يريد أربعة أشهر حرم ، فنحن قد التزمنا بذلك! ولكن تشريع الله ليس في العدد فقط ولكن في المعدود أيضاً ، وقد حدد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشهر الحرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت