فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196878 من 466147

ثم إن العقل يجوّز خلاف ما قال ، وهو أن يخلق الله الشمس قبل البروج ، ويجوّز أن يخلق ذلك كلّه دَفعة واحدة.

ثم إن علماء التعديل قد اختبروا ذلك فوجدوا الشمس في برج الحوت وقت قوله عليه السلام:"إن الزمان قد استدار"بينها وبين الحَمَل عشرون درجة.

ومنهم من قال عشر درجات.

والله أعلم.

واختلف أهل التأويل في أوّل من نسأ ؛ فقال ابن عباس وقَتادة والضحاك: بنو مالك بنِ كنانة ، وكانوا ثلاثة.

وروى جُوَيْبِر عن الضحاك عن ابن عباس أن أوّل من فعل ذلك عمرو بن لُحَيّ بن قَمعة بن خِنْدِف.

وقال الكلبيّ: أوّل من فعل ذلك رجل من بني كنانة يقال له نعيم بن ثعلبة ، ثم كان بعده رجل يقال له: جُنادة ابن عوف ، وهو الذي أدركه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الزُّهريّ: حيّ من بني كِنانة ثم من بني فُقَيم منهم رجل يقال له القَلَمّس ، واسمه حذيفة بن عبيد.

وفي رواية: مالك بن كنانة.

وكان الذي يلي النّسيء يظفر بالرياسة لتريّس العرب إياه.

وفي ذلك يقول شاعرهم:

ومنّا ناسِىءُ الشهرِ القَلَمّسْ ...

وقال الكُمَيْت:

ألسنا الناسئين على مَعَدٍّ ...

شهورَ الحِلّ نجعلها حرامَا

قوله تعالى: {زِيَادَةٌ فِي الكفر} بيان لما فعلته العرب من جمعها من أنواع الكفر ؛ فإنها أنكرت وجود البارئ تعالى فقالت: {وَمَا الرحمن} في أصح الوجوه.

وأنكرت البعث فقالت: {مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ} [ياسين: 78] .

وأنكرت بعثة الرسل فقالوا: {أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ} [القمر: 24] .

وزعمت أن التحليل والتحريم إليها ، فابتدعته من ذاتها مقتفيةً لشهواتها ؛ فأحلّت ما حرّم الله.

ولا مبدّل لكلماته ولو كره المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت