فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196877 من 466147

وهذا معنى قوله عليه السلام:"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض"وقال مجاهد: كان المشركون يحجّون في كل شهر عامين ؛ فحجّوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرّم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، وكذلك في الشهور كلها حتى وافقت حجّة أبي بكر التي حجها قبل حجّة الوداع ذا القَعدة من السنة التاسعة.

ثم حج النبيّ صلى الله عليه وسلم في العام المقبل حجة الوداع فوافقت ذا الحجة ؛ فذلك قوله في خطبته:"إن الزمان قد استدار"الحديث.

أراد بذلك أن أشهر الحج رجعت إلى مواضعها ، وعاد الحج إلى ذي الحِجة وبطل النسيء.

وقول ثالث.

قال إياس بن معاوية: كان المشركون يحسبُون السنة اثني عشر شهراً وخمسة عشر يوماً ؛ فكان الحج يكون في رمضان وفي ذي القَعدة ، وفي كل شهر من السنة بحكم استدارة الشهر بزيادة الخمسة عشر يوماً ، فحج أبو بكر سنة تسع في ذي القَعدة بحكم الاستدارة ، ولم يحج النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ فلما كان في العام المقبل وافق الحج ذا الحجة في العشر ، ووافق ذلك الأهِلة.

وهذا القول أشبه بقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الزمان قد استدار"أي زمان الحج عاد إلى وقته الأصليّ الذي عينه الله يوم خلق السماوات والأرض بأصل المشروعية التي سبق بها علمه ، ونفذ بها حكمه.

ثم قال: السنة اثنا عشر شهراً.

يَنْفي بذلك الزيادة التي زادوها في السنة وهي الخمسة عشر يوماً بتحكمهم ؛ فتعيّن الوقت الأصلي وبطل التحكّم الجهليّ.

وحكى الإمام المازَريّ عن الخَوَارَزْميّ أنه قال: أوّل ما خلق الله الشمس أجراها في بُرْج الحَمَل ، وكان الزمان الذي أشار به النبيّ صلى الله عليه وسلم صادف حلول الشمس برج الحمل.

وهذا يحتاج إلى توقيف ؛ فإنه لا يُتوصّل إليه إلا بالنقل عن الأنبياء ، ولا نقل صحيحاً عنهم بذلك ، ومن ادّعاه فلْيُسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت