(6) روي كل من الإمام الهروي في غريب الحديث (362/3) , والإمام الزمخشري في الفائق في غريب الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قوله: كانت الكعبة خشعة علي الماء فدحيت منها الأرض والخشعة الأكمة الصغيرة , والعلم يثبت اليوم توسط الكعبة المشرفة لليابسة , كما يثبت أن الأرض مرت في مرحلة من مراحل اعدادها لاستقبال الحياة بفترة كانت مغمورة غمرا كاملا بالماء , ولم تكن هناك يابسة , ثم فجر الله تعالي قاع هذا المحيط الغامر بثورة بركانية من تحت الماء فكونت أول جزيرة بركانية في العالم , ثم دحيت بقية اليابسة حول هذه الجزيرة لتكون قارة وحيدة اسمها: القارة الأم أو Pangaea, ثم تفتت هذه القارة الأم إلي القارات السبع الحالية التي تتوسطها الكعبة المشرفة اليوم كما توسطتها في جميع مراحل نموها .
(7) كذلك روي مجاهد عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قوله: إن الحرم حرم مناء من السماوات السبع والأرضين السبع , ولفظة مناء معناها قصده , وفي حذاه , يقال: داري منا دار فلان أي في مقابلتها , ومعني هذا الحديث الشريف أن الكعبة المشرفة هي مركز اليابسة في الأرض الأولي , ومن تحتها ست أرضين , وأن هذه الأرضين السبع
محاطة إحاطة كاملة بالسماوات السبع , وعلي ذلك فإن الكعبة المشرفة هي مركز مركز الكون .
وتأكيدا لذلك قال المصطفي صلي الله عليه وسلم: البيت المعمور مناء مكة , وسأل جمعا من الصحابة بقوله الشريف: أتدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم , قال (صلي الله عليه وسلم) : هو بيت في السماء السابعة , علي حيال الكعبة تماما حتي لو خر لخر فوقها ....