كذلك جاءت الإشارة إلي الأرض في القرآن الكريم في أربعمائة وواحد وستين موضعا منها مايشير إلي الكوكب ككل , ومنها ما يشير إلي كتل القارات التي نحيا عليها , وما بها من صخور , ومنها مايشير إلي قطاع التربة الذي يغطي صخور الأرض , وفي معظم هذه الآيات نجد المقابلة القرآنية الصريحة بين الأرض - علي ضآلة حجمها بالنسبة إلي بقية الكون - والسماء - علي ضخامة أبعادها , وقطر الجزء المرئي من السماء الدنيا يقدر بأربعة وعشرين ألف مليون سنة ضوئية - وهذه المقابلة لايمكن أن تقوم إلا إذا كان للأرض وضع متميز بالنسبة إلي السماء الدنيا .
(2) في أحدي وعشرين آية قرآنية كريمة جاء ذكر الوصف الإلهي (السماوات والأرض ومابينهما) وهذه البينية لايمكن أن تتم إلا إذا كانت الأرض في مركز الكون).
(3) جاء في سورة الرحمن قول الحق تبارك وتعالي:
يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لاتنفذون إلا بسلطان (الرحمن:33) .
وقطر أي شكل هندسي هو الخط الواصل بين طرفيه
مرورا بمركزه , فإذا كانت أقطار السماوات والأرض واحدة , فلا بد أن تكون الأرض في مركز الكون .
(4) في أغلب الحضارات القديمة اعتبرت الأرض مركزا للكون , وكل المعارف الصحيحة في تلك الحضارات - خاصة في القضايا الغيبية , هي بالقطع من وحي السماء , أو من بقايا ما قاله ربنا تبارك وتعالي: وعلم آدم الأسماء كلها ...
(البقرة:31) .
(5) تبدو السماء للناظر إليها من أي مكان علي سطح الأرض وكأنها كرة شاسعة الأبعاد تحيط بالأرض من كل جانب , ولذلك يسميها الفلكيون باسم الكرة السماوية ويرسمونها دائما بجعل كوكب الأرض مركزا لها , ومع توزيع أجرام السماء علي سطح تلك الكرة السماوية .