وهذا التباين في أزمنة كل جرم من أجرام مجموعتنا الشمسية , بل كل جرم من أجرام السماء يؤكد علي نسبية كل شيء في وجودنا , حتي يبقي العلم , الحقيقي , المطلق , الكامل , المحيط لخالق هذا الكون وحده , الذي هو فوق الخلق كله , فوق المادة والطاقة واضادهما , وفوق المكان والزمان بمختلف أشكالهما وأبعادهما:... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (الشوري:11) .
وعلي الرغم من إيماننا بمحدودية علمنا فإننا ندرك أن من صور تسخير ما في السماوات , وما في الأرض لهذا الإنسان الضعيف , المحدود القدرات , والحواس أن يمكنه ربه تبارك وتعالي من الوصول إلي شيء من الحق في صفحة السماء علي تعاظم أبعادها
مما يشهد للخالق سبحانه وتعالي بالألوهية والربوبية , والوحدانية , بغير شريك ولا شبيه ولامنازع .
والخطاب الإلهي: إن عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ....
كما يشمل سنة الأرض لابد أن له دلالة كونية مهمة منطلقة من أن الأرض في مركز الكون حسبما جاء في العديد من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة .
مركزية الأرض بالنسبة إلي الكون:
يمكن استنتاج مركزية الأرض بالنسبة إلي السماوات من الإشارات التالية:
(1) يشير القرآن الكريم , كما تشير الأحاديث النبوية الشريفة في مئات المواضع إلي السماوات والأرض , فقد جاءت لفظة السماء في القرآن الكريم بالإفراد والجمع في ثلاثمائة وعشرة مواضع , منها مائة وعشرون مرة بالإفراد , ومائة وتسعون مرة بالجمع .