كل ذلك يؤكد موقع الكعبة المشرفة من الكون كله , كما يشير إلي توسط الأرض للكون , ومن هنا كان لسنة الأرض المكونة من اثني عشر شهرا معني كونيا لم يدركه العلم المكتسب وتتضح دلالته من قول الحق تبارك وتعالي: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم
ماهو الشهر القمري ؟:
يعرف الشهر لغة بأنه مدة مشهورة بإهلال الهلال , وقيل: الشهر القمر , سمي بذلك لشهرته وظهوره ; وقيل: هو العدد المعروف من الأيام , يشهر بالقمر , وفيه علامة ابتدائه وانتهائه ; والجمع أشهر وشهور ; والعرب تقول: رأيت الشهر , أي: رأيت هلاله .
وقال الإمام الرازي: وأما الشهر فهو عبارة عن حركة القمر من نقطة معينة من فلكه الخاص إلي أن يعود إلي تلك النقطة ...
هذا , وقد ذكرت لفظة الشهر بالإفراد في القرآن الكريم اثنتي عشرة مرة , جاء نصفها تماما بالصيغة المعرفة الشهر , والنصف الآخر بالصيغة غير المعرفة شهر أو شهرا .
كما جاءت الإشارة إلي الشهر بالتثنية شهرين مرتين , وبالجمع سبع مرات , أحداها بالصيغة المعرفة الشهور , والباقي بالصيغة غير المعرفة أشهر .
ويعرف الشهر القمري فلكيا بأنه دورة القمر حول الأرض , منسوبة إلي موقع الشمس في صفحة السماء , وهي دورة معقدة يدخل فيها دوران القمر حول الأرض , ودورانه مع الأرض حول الشمس , ومع باقي أفراد المجموعة الشمسية حول مركز المجرة , وما فوق ذلك من حركات
لايعلمها إلا الله تعالي .
ولتباين سرعة كل دورة من هذه الدورات في جريها الحقيقي , وفي حركاتها الظاهرية التي نراها بها من علي سطح الأرض فإن الحركة الظاهرية للشمس تبدو لنا أسرع من الحركة الظاهرية للقمر , وإن كان لكل منهما مداره المحدد الخاص به .