فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187229 من 466147

قيل: إن له أن يتصرف في ملكه بما يشاء، ومن كان له أن يتصرف في ملكه كما يشاء استحال نسبة الظلم إليه، ولهذا نفى الله - تعالى ذكره - الظلم عن نفسه كيلا يتوهم متوهم أنه مع خلقه كفر الكافر وتعذيبه له ظالم، فنفي ذلك وقال إنه {لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} ومن لم يسلك هذه الطريقة نسب العجز إلى الباري سبحانه وتعالى.

52 -قوله تعالى: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} المشبه محذوف تقديره: دأبهم كدأب آل فرعون، قال الأخفش والمؤرج وأبو عبيدة: كعادة آل فرعون، [وقال أبو إسحاق: معناه: عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون] في كفرهم فجوزي هؤلاء بالقتل والسبي كما جوزي أولئك بالإغراق.

وأصل الدأب في اللغة: إدامة العمل، يقال: فلان يدأب في كذا، أي: يداوم عليه ويواظب ويتعب نفسه، ثم سمي العادة دأبًا؛ لأن ما هو عادة فهو مواظب عليه.

قال المفسرون: يريد أن أهل بدر كذبوا كما كذب آل فرعون ونزل بهم كما نزل بآل فرعون، قال ابن عباس: يريد: هكذا كان دأب آل فرعون أيقنوا أن فرعون كذاب عاد في الأرض وأن موسى نبي من الله فكذبوه، كذلك أنتم جاءكم محمد بالصدق والدين فكذبتموه وجحدتم نبوته فأنزل الله بكم عقوبته كما أنزل بآل فرعون، وذلك قوله: {كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} ومضى الكلام في {كَدَأْبِ} مستقصى في سورة آل عمران [11] .

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} أي قادر لا يغلبه شيء {شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن كفر به وكذب رسله.

53 -قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً} الآية، (ذلك) إشارة إلى ما تقدم من أخذ الله بالعذاب لمن كفر بآيات الله، فـ (ذلك) ابتداء وخبره {بِأَنَّ اللَّهَ} وهو كما تقول: العقاب بذنوب العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت