فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185087 من 466147

والتقييد إما أن يكون بأن تمنع المتحرك عن الحركة، وإمّا أن تقيد المتحرك نفسه فتحدد مجال حركته. إذن فالتثبيت يكون بالقيد أو السجن، وقيل لهم: إن هذا رأي غير صائب لأنكم لو قيدتموه أو سجنتموه فسوف يقوم قومه ويغيرون عليكم، أو يحتالون ليفكوا عنه القيد أو السجن، وقد سبق لكم أن حاصرتموه فلم تفلحوا، وقال آخر: نخرجه من بلادنا، وناقشوا هذا الأمر فلم يجدوه صواباً، وقالوا: إنه إن خرج، فلسوف يؤثر فيمن يخرج إليهم تأثيراً يجعل له منهم أتباعاً، يأتون إلينا من بعد ذلك ليقاتلونا، وأشار الأعرابي بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن كبار قريش قالوا: نخاف من قومه أن يأخذوا بثأره، فاقترح أبو جهل قائلا: نأخذ من كل قبيلة من قبائلنا فتى جلداً قويّاً، وبعد ذلك يذهبون إلى محمد وهو في فراشه ويضربونه ضربة رجل واحد، فإذا مات تفرق دمه في القبائل، ولن تستطيع قبيلة محمد أن تواجه القبائل كلها، فيرضون بالدية، وندفعها لهم وننهي هذا الأمر.

هكذا ناقش القوم تثبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقييد حركته أو إخراجه من بلده أو قتله، وكل هذا بمكر وتبييت. وكشف الله لرسوله كل ذلك وأخرجه من مكة مهاجراً إلى المدينة ليوضح لهم أنه سبحانه خير الماكرين حقّاً وصدقاً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت