قال فقال: الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل هو هذا الرأي لا أرى غيره فتفرقوا على ذلك ، فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي كرم الله تعالى وجهه نم على فراشي وتسبح بردي هذا الحضرم الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام ، وأذن له عليه الصلاة والسلام في الهجرة فخرج مع صاحبه أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى الغار ، وأنشد علي كرم الله تعالى وجهه مشيراً لما من الله تعالى به عليه:
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى...
ومن طاف بالبيت العتيقوبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به...
فنجاه ذو الطول الإله من المكر
وبات رسول الله في الغار آمنا...
وقد صار في حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعهم وما تهمونني...
وقد وطنت نفسي على القتل والأسر
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله} أي يرد مكرهم ويجعل وخامته عليهم أو يجازيهم عله أو يعاملهم معاملة الماكرن وذلك بأن أخرجهم إلى بدر وقلل المسلمين في أعينهم حتى حملوا عليهم فلقوا منهم ما يشيب منه الوليد ، ففي الكلام استعارة تبعية أو مجاز مرسل أو استعارة تمثيلية ، وقد يكتفي بالمشاكلة الصرفة {والله خَيْرُ الماكرين} إذ لا يعتد بمكرهم عند مكره سبحانه.