{وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} أَي وستر لذنوبهم وعطاء كريم لا ينقضى أَمده، ولا ينتهي عدده، وهو ما أَعده لهم في الجنة مما لا عين رأَت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، والكريم من كل شيءٍ أحسنه.
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ في الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) } .
المفردات:
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ} : أَي أَخرجك من بيتك بالمدينة إلى بدر {بِالْحَقِّ} : أَي بالحكمة والصواب {يُجَادِلُونَكَ} : يراجعونك، {في الْحَقِّ} المراد بالحق هنا القتال - وسيأتي بيانه {إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} : العير أَو النفير.
{غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ} : الشوكة الشدة والقوة، ويقال: السلاح، وغير ذات الشوكة: العير التي ليس فيها قتال.
{يُحِقُّ الْحَقَّ} : يظهره ويعلنه - {بِكَلِمَاتِهِ} : بأَمره لكم بالقتال أَو بوعده لكم بإِظهار الدين وإِعزازه.
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ} : ليظهر الإِسلام - {وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} : المراد بإبطال الباطل أَن لا يجعل له شوكة.
التفسير
5 - {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} :
هذه الآية الكريمة هي بداية الحديث عن غزوة بدر، وقد تقدمها بيان حكم الأَنفال، أَي الغنائم, لأَن السورة نزلت بعد اختلاف المسلمين على قسمة أَنفالها - كما تقدم بيانه - فكانَ بيان حكمها أَهم ليحسم الخلاف بين المسلمين.
قال المبرد في معنى الآية ما يلي: