فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184263 من 466147

وقد جعل التقوى وإصلاح ذات البين وطاعة الله ورسوله من لوازم الإيمان وموجباته، ليعلمهم أنّ كمال الإيمان موقوف على التوفر عليها.

ومعنى قوله: (إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن كنتم كاملي الإيمان. واللام في قوله: (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ) إشارة إليهم. أي: إنما الكاملو الإيمان من صفتهم كيت وكيت، والدليل عليه قوله: (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) . (وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) : فزعت، وعن أمّ الدرداء: الوجل في القلب كاحتراق السعفة، أما تجد له قشعريرة؟

فاتقوا الله وكونوا مجتمعين على ما أمر الله ورسوله، وكذا معنى:"اللهم أصلح ذات البين"أي: أصلح الحال التي لها يجتمع المسلمون"."

قوله: (( إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) : إن كنتم كاملي الإيمان): وإنما دل على الكمال ليكون الخطاب مع من آمن إيماناً لا شك فيه، كما أومأ إليه بقوله:"ليعلمهم أن كمال الإيمان موقوف على التوفر عليها"، وفيه أن الإيمان له مراتب، يعني: إن كنتم من الذين لهم المرتبة العليا في الإيمان.

ثم اتجه لهم أن يسألوا: ما لنا خوطبنا بقوله: (إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، وهل يشك في كوننا كاملي الإيمان؟ فقيل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ) الآيات، وهو المراد من قوله:"واللام في قوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ) إشارة إليهم".

قوله: (السعفة) ، الجوهري:"السعفة - بالتحريك -: غُصن النخل، والجمع سعف".

قوله: (قشعريرة) : هي من قولهم: اقشعر جلد الإنسان اقشعراراً، يُقال: أخذته قشعريرة. كأنه شكى بعضهم إليها فزعة يجدها عند استماع الذكر، فقالت: إن تلك الفزعة تشبه احتراق الورقة اليابسة، وعلامتها إحساس الارتعاد في الجلد، ثم أرشدته بإزالتها بالدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت