فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184164 من 466147

وعلى قول أبي عبيدة أن"الكاف"في موضع: واو القسم ، يحسن الوقف على ما قبل"الكاف"كأنه قال: والذي أخرجك من بيتك بالحق ، كما قال: {وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى} [الليل: 3] ، أي: والذي خلق الذكر.

وقوله: {يُجَادِلُونَكَ فِي الحق} ، الآية.

قال ابن عباس: لما شاور النبي صلى الله عليه وسلم ، في لقاء القوم ، قال له سعد بن عبادة ما قال ، وذلك يوم بدر ، أمر الناس فتعبّوا للقتال ، وأمرهم بالشوكة ، فكره ذلك أهل الإيمان ، فأَنْزَلَ الله ، عز وجل ، {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بالحق} ، إلى {وَهُمْ يَنظُرُونَ} .

قال ابن إسحاق: خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، يريدون العِيَر طمعاً بالغنيمة ، فلما عرفوا أن قريشاً قد سارت إليهم ، كرهوا ذلك ، وكأنهم يساقون إلى الموت ؛ لأنهم لم يخرجوا للقتال . فالذي عُني بهذا هم المؤمنون ، فَأَنْزَلَ الله عز وجل ، {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بالحق} ، إلى: {وَهُمْ يَنظُرُونَ} .

وقال ابن زيد: عني بذلك المشركون ، قال: هم المشركون جادلوا في الحق ، {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت} حين يدعون إلى الإسلام ، {وَهُمْ يَنظُرُونَ} .

قال الطبري: المراد بذلك المؤمنون . ودَلَّ عليه قوله: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين لَكَارِهُونَ} ، لما كرهوا القتال جادلوا فقالوا: لم تعلمنا أنَّا نلقى العدو فنستعد لقتالهم ، إِنَّمَا خرجنا لِلْعِير . وَيَدُلُّ على ذلك قوله: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطائفتين أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشوكة تَكُونُ لَكُمْ} ، ففي هذا دليل أنّ القوم كانوا للشوكة كارهين ، وأن جدالهم في القتال ، [كما] قال مجاهد ، كراهية منهم له.

وروي عن ابن عباس: {يُجَادِلُونَكَ فِي الحق} ، أي: في القتال ، {بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} ، أي: بعد ما أمرت به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت