قال ابن عباس: أخذته الغشية الخميس من يوم عرفة وأفاق عشية الجمعة وفيه نزلت عليه التوراة وهو يوم النحر العاشر من ذي الحجة، وفيها عشر آيات أنزلها الله في القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم في ثماني عشرة من سورة بني إسرائيل.
{فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيكَ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه تاب من الإقدام على المسألة قبل الإذن فيها.
والثاني: أنه تاب من اعتقاده جواز رؤيته في الدنيا.
والثالث: أنه قال ذلك على جهة التسبيح وعادة المؤمنين عند ظهور الآيات. الدالة على عظيم قدرته.
{وَأَنَّاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} فيه قولان:
أحدهما: أول المؤمنين بأنه لا يراك شيء من خلقك، قاله ابن عباس، والحسن:
والثاني: وأنا أول المؤمنين من قومي باستعظام سؤال الرؤية. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}