فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171874 من 466147

وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَشْهَرُهَا وَأَفْصَحُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَذَلِكَ تَرْكُ الْهَمْزِ وَجَرِّ الْهَاءِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ اخْتَرْنَا أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَكْثَرُهَا عَلَى أَلْسُنِ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {أَرْجِهْ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَخِّرْهُ

وَقَالَ آخَرُونَ. مَعْنَاهُ احْبِسْهُ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}

يَقُولُ: مَنْ يَحْشُرُ السَّحَرَةَ فَيَجْمَعَهُمْ إِلَيْكَ.

وَقِيلَ: هُمُ الشُّرَطُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) }

وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ مَشُورَةِ الْمَلَأِ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ عَلَى فِرْعَوْنَ، أَنْ يُرْسِلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، يَحْشُرُونَ كُلَّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ اكْتُفِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِرِ مِنْ إِظْهَارِهِ، وَهُوَ: فَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَحْشُرُونَ السَّحَرَةَ، فَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ {قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا}

يَقُولُ: إِنَّ لَنَا لَثَوَابًا عَلَى غَلَبَتِنَا مُوسَى عِنْدَكَ، {إِنْ كُنَّا} يَا فِرْعَوْنُ {نَحْنُ الْغَالِبِينَ}

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"فَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ، قَالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ؟ قَالُوا: يَعْمَلُ بِالْحَيَّاتِ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالسِّحْرِ وَالْحَيَّاتِ وَالْحِبَالِ وَالْعِصِيِّ أَعْلَمُ مِنَّا، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ غَلَبْنَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ قَرَابَتِي وَحَامَتِي، وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّ شَيْءٍ أَحْبَبْتُمْ"

عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: «كَانَ السَّحَرَةُ ثَمَانِينَ أَلْفًا» [1]

عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «كَانَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا»

[1] لا يخفى ما فيه من بُعْدٍ. مع افتقاره إلى سند صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت