فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166824 من 466147

إذا ثبت ما ذكرناه من الوجوه الثلاثة فنقول: ما الفائدة في ذكر أنه تعالى إنما خلقها في ستة أيام في إثبات ذكر ما يدل على وجود الصانع ؟ والرابع: أنه ما السبب في أنه اقتصر ههنا على ذكر السماوات والأرض ، ولم يذكر خلق سائر الأشياء ؟

السؤال الخامس: اليوم إنما يمتاز عن الليلة بسبب طلوع الشمس وغروبها فقبل خلق الشمس والقمر كيف يعقل حصول الأيام ؟

والسؤال السادس: أنه تعالى قال: {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ واحدة كَلَمْحٍ البصر} [القمر: 50] وهذا كالمناقض لقوله: {خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} .

والسؤال السابع: أنه تعالى خلق السماوات والأرض في مدة متراخية ، فما الحكمة في تقييدها وضبطها بالأيام الستة ؟ فنقول: أما على مذهبنا فالأمر في الكل سهل واضح ، لأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، ولا اعتراض عليه في أمر من الأمور ، وكل شيء صنعه ولا علة لصنعه.

ثم نقول:

أما السؤال الأول: فجوابه أنه سبحانه ذكر في أول التوراة أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، والعرب كانوا يخالطون اليهود والظاهر أنهم سمعوا ذلك منهم فكأنه سبحانه يقول لا تشتغلوا بعبادة الأوثان والأصنام فإن ربكم هو الذي سمعتم من عقلاء الناس أنه هو الذي خلق السماوات والأرض على غاية عظمتها ونهاية جلالتها في ستة أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت