واستدل بهذه الآية من قال: إن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه، وأن له منعه ممن أراده لأن معنى قول أهل الجنة: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ لا حق لكم فيها.
وروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «والذي نفسي بيده لأذودنّ رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض»
قال المهلّب: لا خلاف أن صاحب الحوض أحق بمائه
لقوله عليه الصلاة والسلام: «لأذودنّ رجالا عن حوضي» .
فضل القرآن على البشر وحال المكذبين يوم القيامة بإظهار الندم وطلب الشفاعة
[سورة الأعراف (7) : الآيات 52 إلى 53]
(وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (53)
الإعراب:
هُدىً وَرَحْمَةً منصوبان على الحال من هاء فَصَّلْناهُ وتقديره: فصلناه هاديا ذا رحمة.
يَوْمَ يَأْتِي يَوْمَ: منصوب على الظرف، والعامل فيه يَقُولُ.
فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَيَشْفَعُوا: منصوب بتقدير أن بعد فاء الجواب لأنه جواب الاستفهام. أَوْ نُرَدُّ: مرفوع معطوف على الاستفهام قبله، على تقدير: أو هل نردّ لأن معنى: هل لنا من شفعاء: هل يشفع لنا أحد أو هل نردّ؟ فعطفه على المعنى.
فَنَعْمَلَ منصوب على جواب التمني بالفاء، بتقدير (أن) حملا على مصدر ما قبله، فالفاء في المعنى تعطف مصدرا على مصدر.
المفردات اللغوية:
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ أي أهل مكة، وغيرهم مثلهم. بِكِتابٍ هو القرآن الكريم.
فَصَّلْناهُ بيّناه أتم بيان بالأخبار والوعد والوعيد. عَلى عِلْمٍ أي عالمين بما فصل فيه.