{وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] ، ويعلم أن المتخلفين من المنافقين عن غزوة تبوك لا يحضرونها لأنه هو الذي ثبطهم عنها لحكمة كما بينه بقوله: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفتنة} [التوبة: 47] الآية، ونظير ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [المؤمنون: 75] إلى غير ذلك من الآيات.
وبين في مواضع أخر أن اعترافهم هذا بقولهم: {لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحق ونودوا} [الأعراف: 43] لا ينفعهم كقوله تعالى: {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير} [الملك: 11] ، وقوله: {بلى ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} [الزمر: 71] ، ونحو ذلك من الآيات. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}