فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166752 من 466147

قال أهل الجنة معتذرين عن عدم الإجابة، أو مقررين الوقائع التي غابت عن أهل النار تحت تأثير العطش الشديد، والحاجة الملحة إلى الطعام، وهو أن ذلك جزاء الله تعالى، ووعده الذي وعدهم به وإن الله لَا يخلف الميعاد، قالوا لهم: (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) ذلك أن لكل نصيبه وجزاءه، وحسبكم ما تمتعتم به في الدنيا آثمين ظالمين كافرين بالحق مستكبرين عن اتباعه مكذبين لدعاته.

والتعبير بالكافرين إشارة إلى أن سبب الحرمان هو الكفر، ولا خلاص لكم مما كتب عليكم بأعمالكم.

(الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(51)

هذا بيان للكافرين وأعمالهم في الدنيا، وقد ذكر - سبحانه - ما ينزل بهم في الآخرة، وأنهم في شقاء جهنم يطلبون الماء العذب فلا يجدونه، بل يجدون حميما وغساقا، ويطلبون الطعام، فلا يجدون إلا شجرة الزقوم.

وقد ذكر - سبحانه وتعالى - حالهم في الدنيا ليبين عدالة ما يستحقون في الآخرة، وأنه جزاء ما كسبوا. ذكر الله تعالى لهم وصفين خطيرين كانا السبب فيما ينالهم في الآخرة:

أولهما - أنهم اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، ودينهم هو ما خوطبوا به من الرسل الذين أرسلوا إليهم، إذ هو الدين الذي طلبوا بالقيام بحقه، فأعرضوا عنه، واتخذوه لهوا وهو ما يلهيهم عن الحق، ويموِّهون به الباطل، ويتعابثون به على الرسل وأتباعهم وازدرائهم، وقالوا هم أراذلنا، فكل هذا ألهاهم عن الحق، ولم يفكروا أن الدلائل الموصلة بل فكروا في أهواء ضالة. واللعب هو الأعمال العابثة التي لم يكن لها حد مقصود بل ترفع إليه أهواء جامحة كشربهم الخمر ولعبهم بالميسر، واتخاذهم القِيان، وانغماسهم في حياة عابثة.

ثانيهما - أنهم غرتهم الحياة الدنيا بزخرفها، وشهواتها، وما ينالون منها، وظنوها الحياة التي لَا حياة بعدها، فاغترارهم بهذه الحياة جعلتهم ينكرون البعث، ويقولون: (. . . أَئِذَا كنا تُرَابًا أَئا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ. . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت