الْأُمَّةِ الصَّالِحِ ، بَلْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا يُلَقِّنُهُ إِيَّاهُ أَيُّ عَالِمٍ يَنْتَمِي إِلَى مَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِ مَا يُلَقَّنَهُ عَنْ إِمَامِ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِدَلِيلٍ مَبْنِيٍّ عَلَى أُصُولِ الْمَذْهَبِ الَّتِي كَانَ بِهَا مَذْهَبًا كَعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ مَالِكٍ بِشَرْطِهِ ، وَكَوْنُ الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَحْتَجُّ بِهِ هُوَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ ، وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَالْخِلَافِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ .
وَالظَّالِمُونَ بِالزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ يَبْغُونَهَا عِوَجًا بِالتَّشْكِيكِ فِيهَا بِضُرُوبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ يَقْصِدُ بِهَا بُطْلَانَ الثِّقَةِ بِهَا وَالصَّدَّ عَنْهَا ، وَمَذَاهِبُ الْبَاطِنِيَّةِ الَّتِي أُدْخِلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ مَنَافِذِ التَّشَيُّعِ وَالتَّصَوُّفِ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَدْ كَانَ لِوَاضِعِي تِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ مِنَ الْفُرْسِ غَرَضٌ سِيَاسِيٌّ مِنْ إِفْسَادِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَهْلِهِ وَإِحْدَاثِ الشِّقَاقِ بَيْنَهُمْ فِيهِ ، وَهُوَ إِضْعَافُ الْعَرَبِ وَإِزَالَةُ مُلْكِهِمْ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ إِعَادَةِ مُلْكِ فَارِسٍ وَسُلْطَانِ الْمِلَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ ، ثُمَّ رَسَخَ بِالتَّقْلِيدِ فِي طَوَائِفَ مِنْ أَجْنَاسٍ أُخْرَى حَتَّى الْعَرَبِ جَهِلُوا أَصْلَهُ ، وَمِنَ