فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166462 من 466147

والغرض من ندائه، إِدخال السرور على أَصحاب الجنة بتعذيب أعدائهم أعداءِ الله تعالى. ومضاعفة حسراتهم، بما ظلموا.

45 - {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ} :

أَي لعنة الله على الظالمين، الذين يصرفون الناس عن سبيل دينه القويم، ويصرفونهم عن الإيمان به، بإلقاءِ الشبه في أدلته، ويطلبون لها العوج، بأَن تكون على هواهم: تقرّ الشرك، وتدعو إلى ما هم عليه من باطل. وهم بالآخرة كافرون، فلا يُقِرُّون ببعثٍ ولا جزاءٍ.

46 - {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ} :

المراد بالحجاب: السور الذي يفصل بين الجنة والنار، ويمنع أَثر كلتيهما عن الأُخرى ....

وشئون الآخرة لا تقاس بشئون الدنيا .. والأَعراف: أَعالى الحجاب الذي ضرب بين الجنة والنار وهي جمع عُرْف. وهو المكان المرتفع من الشئِ. أَي أَعلى موضع منه. فهو أَعرف ممّا انخفض منه. ومنه عُرف الديك. وعرف الفرس.

والمعنى: وبين الجنة والنار، سور يحجب أَثر كلتيهما عن الأُخرى. وعلى أَعالى هذا السور، رجال يعرفون كلا من أَهل الجنة والنار في المحشر بسيماهم - أي بعلاماتهم المميزة لهم.

واختلف في هؤُلاءِ الرجال الذين يعتلون الأَعراف.

فقيل: هم من الموحدين:"قصرت بهم سيئاتُهم عن الجنة، ومنعتهم حسناتُهم من النار: فجعلوا هناك، حتى يقضى بين الناس. فبينما هم كذلك، إِذ اطلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قُومُوا فادْخُلُوا الجنة فَإنِّى غَفَرْتُ لَكُمْ"أَخرجه أَبوَ الشيْخ والبَيْهَقِي من حُذَيْفة.

وإلى هذا. ذهب جمع من الصحابة والتابعين.

وقيل: هم الأَنبياءُ، عليهم السَّلام: أجلسهم اللهُ على أَعالى ذلك السور، تمييزًا لهم عن سائر أَهل القيامة، وإظهارًا لشرفهم وعُلُوِّ مرتبتهم.

وقيل: هم عدول الناس من كلِّ أمة. جعلهم الله شهداءَ على أَعمال أَقوامهم.

حكاه الزُّهْرِيُ. وقيل: هم ملائكة، يُرَوْنَ في صورة رجال وقيل غير ذلك ...

والظاهر أَنهم قوم علت درجاتُهم؛ لأَن المقالاتِ الآتيةَ لا تليق بغيرهم. سواء أَكانوا أنبياءَ أَم سواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت