فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166431 من 466147

والملائكة وما يقومون به من خدمات لله مما يجب الإيمان به لأنه مما قرّره القرآن. ومن الواجب الوقوف عند ما جاء في القرآن في ذلك بدون توسّع ولا تزيّد ولا سيما ما لا يستند إلى نصّ نبوي ثابت لأن ذلك مما لا طائل منه من حيث إنه من الأمور المغيبة التي لا يصح الكلام فيها إلّا بنصّ قرآني أو نبوي ثابت. مع ملاحظة ما كان من عقائد العرب فيهم وصلة ذلك بكثير مما ورد في القرآن عنهم على ما شرحناه في سياق سورة المدثر.

ولقد روى الطبري روايات عديدة عن أهل التأويل في مدى جملة لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ منها عن ابن عباس أنها لا تفتح لأرواحهم ومنها عنه أيضا أنها لا تفتح لخير يعملونه. وعن مجاهد أنها بمعنى لا يصعد لهم كلام ولا عمل إلى السماء. وعن السدي أن الكافر إذا أخذت روحه ضربتها ملائكة الأرض حتى ترتفع إلى السماء فإذا بلغت السماء الدنيا ضربتها ملائكة السماء فهبطت إلى أسفل سافلين. وصوّب الطبري تأويل أن السماء لا تفتح لأرواحهم ولا لأعمالهم، وروى حديثا عن البراء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه ذكر قبض روح الفاجر وأنه يصعد بها إلى السماء فلا يمر الصاعدون بها على ملأ من الملائكة إلّا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا حتى ينتهي إلى السماء فيستفتحون له فلا يفتح له ثم قرأ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ

الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ.

وهذه الروايات لم ترد في كتب الأحاديث الصحيحة. ومهما يكن من أمر فالمتبادر من روح الجملة والتي بعدها أنهما أسلوبيتان بسبيل بيان شدّة سخط الله تعالى على الكافرين المستكبرين عن آياته واستحالة حصولهم على رضائه والدخول في جنته. والله تعالى أعلم.

التلقين الذي انطوى في حكاية تلاوم الأجيال المتعاقبة في جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت