عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الْأَعْرَافُ: سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَأَصْحَابُ الْأَعْرَافِ بِذَلِكَ الْمَكَانِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُمْ، انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، حَافَّتَاهُ قُضُبُ الذَّهَبِ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ، فَأُلْقُوا فِيهِ حَتَّى تَصْلُحَ أَلْوَانُهُمْ وَيَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا، حَتَّى إِذَا صَلَحَتْ أَلْوَانُهُمْ أَتَى بِهِمُ الرَّحْمَنُ، فَقَالَ: تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ قَالَ: فَيَتَمَنَّوْنَ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَتُهُمْ قَالَ لَهُمْ: لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمْ وَمِثْلُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً. فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَفِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا، يُسَمَّوْنَ مَسَاكِينَ الْجَنَّةِ"
وَقَالَ آخَرُونَ: كَانُوا قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُصَاةً لِآبَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا.
عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: «هُمْ قَوْمٌ غَزَوْا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُصَاةً لِآبَائِهِمْ، فَقُتِلُوا، فَأَعْتَقَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِقَتْلِهِمْ فِي سَبِيلِهِ، وَحُبِسُوا عَنِ الْجَنَّةِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَهُمْ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ»
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ فُقَهَاءُ عُلَمَاءُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُمْ مَلَائِكَةٌ، وَلَيْسُوا بِبَنِي آدَمَ.
عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ:"هُمُ الْمَلَائِكَةُ. قُلْتُ: يَا أَبَا مِجْلَزٍ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رِجَالٌ، وَأَنْتَ تَقُولُ مَلَائِكَةٌ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ ذُكْرَانٌ لَيْسُوا بِإِنَاثٍ"