فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166078 من 466147

قال الليث: (وإنما يستحق هذا الاسم إذا بزل) .

والسم: ثقب الإبرة، ويقال أيضًا: بالضم، وبه قرأ ابن سيرين، وكل ثقب في البدن لطيف فهو سم، وجمعه سموم.

وقال الفرزدق:

فَنَفَّسْتُ عَنْ سَمَّيْهِ حَتى تَنَفَّسَا ... وقُلتُ لَهُ لاَ تَخْشَ شَيْئًا وَرَائِيا

ومنه قيل: السم القاتل؛ لأنه ينفذ بلطفه في مسام البدن حتى يصل إلى القلب، و {الْخِيَاطِ} : ما يخاط به، قال الفراء:(ويقال: خِيَاط ومِخْيَط

كما يقال إزار ومِئْزر ولحِاف ومِلْحف وقِناع ومِقْنع)

قال الزجاج: (والمعنى: لا يدخلون الجنة أبدًا) .

قال ابن الأنباري: (وإنما خص الجمل من بين الحيوان بالذكر إذ كان أكثر شأنًا عند العرب من سائر الدواب، والعرب تقدمه في القوة علي سائرها من أجل أنه يوقر بحمله وهو بارك فينهض به، ولم تر العرب أعظم منها جسمًا فيما رأت من الحيوان) .

وقال أهل المعاني: علق الله تعالى دخولهم الجنة بولوج الجمل في سم الخياط. فكان ذلك نفيًا لدخولهم الجنة على التأبيد، وذلك أن العرب إذا علقت ما يجوز كونه بما لا يجوز كونه استحال كون ذلك الجائز الكون؛ كما يقال: لا يكون هذا حتى يَشِيبَ الغُرَاب، وحتى يَبْيَض القار وكما قال الشاعر:

إذا شَابَ الغُرابُ أَتَيْتُ أهْلي ... وصارَ القارُ كاللَّبنِ الحليبِ

وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} . قال الزجاج: (أي: ومثل الذي وصفنا {نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} ، قال: والمجرمون - والله أعلم - هاهنا الكافرون؛ لأن الذي ذكر من قصتهم التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها) .

41 -قوله تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} .

قال الليث: (المهاد: اسم جمع من المهد كالأرض جعلها الله مهادًا للعباد، وجمع المِهاد: مُهُد، وثلاثة أمْهَده) الأزهري: (أصل المهد في اللغة التوثير، ويقال للفراش: مهاد لوثارته) .

والغواشي: جمع غاشية، وهي كل ما يغشاك أي يُجللك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت