فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166069 من 466147

فالإيراث دلّ على أنّها عطيّة بدون قصد تعاوُضضٍ ولا تعاقُد، وأنّها فضلٌ محض من الله تعالى، لأنّ إيمان العبد بربّه وطاعته إياه لا يوجب عقلاً ولا عدْلاً إلاّ نجاتَه من العقاب الذي من شأنه أن يترتّب على الكفران والعصيان، وإلاّ حُصولَ رضى ربّه عنه، ولا يوجب جزاء ولا عطاء، لأنّ شكر المنعم واجب، فهذا الجزاء وعظمته مجرّد فضل من الرّب على عبده شكراً لإيمانه به وطاعته، ولكن لما كان سبب هذا الشّكر عند الرّب الشّاكر هو عمل عبده بما أمره به، وقد تفضّل الله به فوعد به من قبللِ حصوله.

فمن العجب قول المعتزلة بوجوب الثّواب عقلاً، ولعلّهم أوقعهم فيه اشتباه حصول الثّواب بالسّلامة من العقاب، مع أنّ الواسطة بين الحالين بيّنة لأولي الألباب.

وهذا أحسن ممّا يطيل به أصحابنا معهم في الجواب.

وباء السّببيّة اقتضت الذي أعطاهم منازل الجنّة أراد به شكر أعمالهم وثوابها من غير قصد تعاوض ولا تقابل فجعلها كالشيء الذي استحقّه العامل عوضاً عن عمله فاستعار لها باء السّببيّة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت