فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166060 من 466147

و {مّنْ غِلّ} على سائر الاحتمالات حال من (ما) .

وقوله سبحانه: {تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الأنهار} حال أيضاً إما من الضمير في {صُدُورُهُمْ} لأن المضاف جزء من المضاف إليه والعامل معنى الإضافة أو العامل في المضاف ، وإما من ضمير {نزعنا} على ما قيل والعامل الفعل.

واختار بعضهم أن الجملة مستأنفة للإخبار عن صفة أحوالهم.

والمراد تجري من تحت غرفها مياه الأنهار زيادة في لذتهم وسرورهم.

{الأنهار وَقَالُواْ الحمد لِلَّهِ الذي هَدَانَا لهذا} الفوز العظيم والنعيم المقيم.

والمراد الهداية لما أدى إليه من الأعمال القلبية والقالبية مجازاً وذلك بالتوفيق لها وصرف الموانع عن الاتصاف بها.

وقيل: المراد من الهداية لما هم فيه من النعيم مجاوزة الصراط إلى أن وصلوا إليه.

ومن الناس من جعل الإشارة إلى نزع الغل من الصدور ولا أراه شيئاً {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ} أي لهذا أو لمطلب من المطالب التي هذا من جملتها {لَوْلا أَنْ هَدَانَا الله} وفقنا له ، واللام لتأكيد النفي وهي المسماة بلام الجحود وجواب (لولا) محذوف لدلالة ما قبله عليه ، وليس إياه لامتناع تقدم الجواب على الصحيح ومفعول {نهتدي} .

{وهدانا} الثاني محذوف لظهور المراد أو لإرادة التعميم كما أشير إليه ، والجملة حالية أو استئنافية ، وفي مصاحف أهل الشام {نَعْقِلُ مَا كُنَّا} بدون واو وهي قراءة ابن عامر فالجملة كالتفسير للأولى ، وهذا القول من أهل الجنة لإظهار السرور بما نالوا والتلذذ بالتكلم به لا للتقرب والتعبد فإن الدار ليست لذلك ؛ وهذا كما ترى من رزق خيراً في الدنيا يتكلم بنحو هذا ولا يتمالك أن لا يقوله للفرح لا للقربة.

وقوله سبحانه: {لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبّنَا بالحق} جملة قسمية لم يقصد بها التقرب أيضاً وهي بيان لصدق وعد الرسل عليهم السلام إياهم بالجنة على ما نص عليه بعض الفضلاء ، وقيل: تعليل لهدايتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت