فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166046 من 466147

قوله تعالى: {الحمد لله الذي هدانا لهذا} قال الزجاج: معناه: هدانا لِما صيّرنا إلى هذا.

قال ابن عباس: يعنون ما وصلوا إليه من رضوان الله وكرامته.

وروى عاصم بن ضمرة عن علي كرم الله وجهه قال: تستقبلهم الولدان كأنهم لؤلؤ منثور ، فيطوفون بهم كاطافتهم بالحميم جاء من الغيبة ، ويبشرونهم بما أعدَّ الله لهم ، ويذهبون إلى أزواجهم فيبشِّرونهنَّ ، فيستخفهنَّ الفرح ، فيقمن على أُسْكُفَّةِ الباب ، فيقلن: أنت رأيته ، أنت رأيته؟ قال: فيجيء إلى منزله فينظر في أساسه ، فإذا صخر من لؤلؤ ، ثم يرفع بصره ، فلولا أن الله ذلَّله لذهب بصره ، ثم ينظر أسفل من ذلك ، فإذا هو بالسُّرر الموضونة ، والفرش المرفوعة ، والزرابي المبثوثة ، فعند ذلك قالوا: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} كلهم قرأ"وما كنَّا"بإثبات الواو ، غير ابن عامر ، فإنه قرأ:"ما كنا لنهتديَ"بغير واو ، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام.

قال أبو علي: وجه الاستغناء عن الواو ، أن القصة ملتبسة بما قبلها ، فأغنى التباسها به عن حرف العطف ، ومثله: {رابعهم كلبهم} [الكهف: 22] .

قوله تعالى: {لقد جاءت رسل ربنا بالحق} هذا قول أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عيانا.

{ونودوا أن تلك الجنة} قال الزجاج: إنما قال"تلكم"لأنهم وعدوا بها في الدنيا ، فكأنه قيل لهم: هذه تلكم التي وُعدتم بها.

وجائز أن يكون هذا قيل لهم حين عاينوها قبل دخولهم إليها.

قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وابن عامر: {أورثْتُموها} غير مدغمة.

وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي: {أورتمُّوها} مدغمة ، وكذلك قرؤوا في [الزخرف: 72] قال أبو علي: من ترك الادغام ، فلتباين مخرج الحرفين ، ومن أدغم ، فلأن التاء والثاء مهموستان متقاربتان ، وفي معنى {أورثتموها} أربعة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت