فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان ، فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه... ! فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري... ! فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هاه هاه لا أدري... ! فينادي مناد من السماء: إن كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف في أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول: ابشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول: من أنت فوجهك الوجه ، يجيء بالشر؟! فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم الساعة"."
وأخرج ابن جرير عن مجاهد {لا تفتح لهم أبواب السماء} قال: لا يصعد لهم كلام ولا عمل.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير {لا تفتح لهم أبواب السماء} قال: لا يرفع لهم عمل ولا دعاء.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج {لا تفتح لهم أبواب السماء} قال: لأرواحهم ولا أعمالهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله {لا تفتح لهم أبواب السماء} قال: الكافر إذا أخذ روحه ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط ، فضربته ملائكة الأرض فارتفع ، فضربته ملائكة السماء الدنيا فهبط إلى أسفل الأرضين ، وإذا كان مؤمناً روّح روحه ، وفتحت له أبواب السماء ، فلا يمر بملك إلا حياه وسلم عليه حتى ينتهي إلى الله ، فيعطيه حاجته ثم يقول الله: ردوا روح عبدي فيه إلى الأرض فإني قضيت من التراب خلقه وإلى التراب يعود ومنه يخرج.
قوله تعالى {حتى يلج الجمل في سم الخياط} .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله {حتى يلج الجمل} قال: ذو القوائم {في سم الخياط} قال: خرق الإِبرة.