فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164149 من 466147

وفي الآية دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لأنه أخبر عن إهلاك الأمم الخالية بتكذيبهم الرسل، وهو لم ينظر في كتبهم، ولا اختلف إليهم ليعلموه عن ذلك، ثم أخبرهم بذلك، فدل أنه إنما عرف ذلك باللَّه عَزَّ وَجَلَّ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) .

قال أبو بكر الكيساني: البأس هو كل أمر معضل شديد من المرض والجرح وغيره، ويقول: روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه لما طعن قيل له: لا بأس عليك، فقال: إن كان في القتل بأس كفى بذلك.

وأما غيره من أهل التأويل فقالوا: البأس: العذاب،"وبأسنا": عذابنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) .

البيات: بالليل، والقيلولة: بالنهار عند الظهيرة، وهما وقتا الغفلة أو وقتا الأمن.

أخبر أنه إنما يأتيهم عذابه في حال الغفلة، أو في حال الأمن؛ لئلا يكونوا غافلين عن أمره، ولا يكونوا آمنين عذابه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا ...(5)

أي: ما كان دعواهم قبل نزول العذاب إلا أنهم قالوا: نحن على الحق وإن غيرهم على الباطل، فإذا جاءهم بأسنا اعترفوا بظلمهم؛ كقوله: (إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فما كان دعواهم حين نزول العذاب (إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ(6)

يذكر في هذه الآية أنه يسألهم جميعًا: الرسل والمرسلين إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت