والشجاعة {والنخل} أي نخل الإيمان {والزرع} أي زرع إرادات الأعمال الصالحة {والزيتون} أي زيتون الإخلاص {والرمان} أي رمان شجر الإلهام، وقيل في كل غير ذلك وباب التأويل واسع {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ} وهو المشاهدات والمكاشفات {وَهُوَ الذي أَنشَأَ} المريدين {حَقَّهُ} وهو الإرشاد والموعظة الحسنة {يَوْمَ حَصَادِهِ} أوان وصولكم فيه إلى مقام التمكين والاستقامة {وَلاَ تُسْرِفُواْ} بالكتمان عن المستحقين أو بالشروع في الكلام في غير وقته والدعوة قبل أوانها {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين} [الأنعام: 141] لا يرتضي فعلهم {وَمِنَ الأنعام} أي قوى الإنسان {حَمُولَةً} ما هو مستعد لحمل الأمانة وتكاليف الشرع {وَفَرْشًا} ما هو مستعد لإصلاح القالب وقيام البشرية {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} وهو مختلف فرزق القلب هو التحقيق من حيث البرهان ورزق الروح هو المحبة بصدق التحرز عن الأكوان.
ورزق السر هو شهود العرفان بلحظ العيان {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان} بالميل إلى الشهوات الفانية والاحتجاب بالسوي {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [الأنعام: 142] يريد أن يحجبكم عن مولاكم والله تعالى الموفق لسلوك الرشاد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}