من المغني. والخشاف هو الخفاش ، وقد قدمنا عن مالك وأصحابه جواز أكل جميع أنواع الطير: واستثنى بعضهم من ذلك الوطواط.
وفي الببغا والطاوس وجهان للشافعية: قال البغوي وغيره وأصحهما التحريم.
وفي العندليب والحمرة لهم أيضاً وجهان: والصحيح إباحتهما ، وقال أبو عاصم العبادي: يحرم ملاعب ظله وهو طائر يسبح في الجو مراراً كأنه ينصب على طائر ، وقال أبو عاصم أيضاً: والبوم حرام كالرخم ، قال: والضوع بضم الضاد المعجمة وفتح الواو وبالعين المهملة حرام على أصح القولين ، قال الرافعي: هذا يقتضي أن الضوع غير البوم ، قال: لكن في صحاح الجوهري أن الضوع طائر من طير الليل من جنس الهام ، وقال المفضل: هو ذكر البوم ، قال الرافعي: فعلى هذا إن كان في الضوع قول لزم إجراؤه في البوم لأن الذكر والأنثى من الجنس الواحد لا يفترقان ، قاله النووي: ثم قال: قلت: الأشهر أن الضوع من جنس الهام فلا يلزم اشتراكهما في الحكم.
وأما حشرات الطير ، كالنحل ، والزنانير ، والذباب ، والبعوض ، ونحو ذلك: فأكلها حرام عند الشافعي وأحمد ، وأكثر العلماء لأنها مستخبثة طبعاً ، والله تعالى يقول: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث} [الأعراف: 157] .
ومن ذلك الجلالة: وهي التي تأكل النجس ، وأصلها التي تلتقط الجلة بتثليث الجيم: وهي البعر ، والمراد بها عند العلماء: التي تأكل النجاسات من الطير والدواب.