فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156578 من 466147

فقد قال بعض أهل العلم: لم تقبل دعواه لأن الخارص أمين ، وقال بعض العلماء: تقبل دعواه غلط الخارص ، إذا كانت مشبهة ، أما إذا كانت بعيدة ، كدعواه زيادة النصف ، أو الثلثين فلا يقبل قوله في الجميع ، وهذا التفصيل هو مذهب الشافعي ، وأحمد إلا أن بعض الشافعية قال ، يسقط عنه من الكثير الذي ادعى قدر النقص الذي تقبل دعواه فيه ، وأما إن ادعى أن الخارص جار عليه عمداً ، فلا تقبل دعواه عليه بلا خلاف ، كما لو ادعى جور الحاكم ، أو كذب الشاهد ، وكذا أذا ادعى أنه غلط في الخرص ، ولم يبين قدر ما زاد لم يقبل منه نص عليه علماء الشافعية ، وإن ادعى رب الثمر أنه أصابته جائحة أذهبت بعضه ، فالظاهر تصديقه فيما يشبه قوله ، كما لو ادعى أن بعضه سرق بالليل مثلاً قيل بيمين.

وقيل: لا وإن أضاف هلاك الثمرة إلى سبب يكذبه الحس ، كأن يقول هلكت بحريق وقع في البحرين في وقت كذا ، وعلمنا أنه لم يحترق في ذلك الوقت لم يلتفت إلى كلامه ، فإن علم وقوع السبب الذي ذكر ، وعموم أثره صدق بلا يمين ، وإن اتهم حلف ، قيل: وجوباً ، وقيل: استحباباً ، وإن لم يعرف عدم السبب المذكور ولا وجوده ، فالصحيح أنه يكلف بالبينة على وجود أصل السبب ، ثم القول قوله في الهلاك به ، وهذا التفصيل الأخير للشافعية ذكره النووي في شرح المهذب ، ووجهه ظاهر ، والله تعالى أعلم.

وجمهور العلماء على أنه لا يخرص غير التمر ، والزبيب ، فلا يخرص الزيتون والزرع ولا غيرهما ، وأجازه بعض العلماء في الزيتون ، وأجازه بعضهم في سائر الحبوب. والصحيح أنه لا يجوز إلا في التمر والعنب لثلاثة أمور:

الأول: أن النص الدال على الخرص لم يرد إلا فيهما كما تقدم في حديث عتاب بن أسيد وغيره من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت