وإن شئت جعلت (من) في الموضعين نكرة موصوفة ولم يجوز أن يكون {فِى الظلمات} خبراً عن {مّثْلِهِ} لأن الظلمات ليس ظرفاً للمثل.
وظاهر كلام بعضهم كأبي البقاء أن {فِى الظلمات} هو الخبر وليس هناك هو مقدراً، ولا يلزم كما نص عليه بعض المحققين حديث الظرفية لأن المراد أن مثله هو كونه في الظلمات والمقصود الحكاية؛ نعم ما ذكر أولاً أولى لأن خبر {مّثْلِهِ} لا يكون إلا جملة تامة والظرف بغير فاعل ظاهر لا يؤدي مؤدى ذلك.
وجوز كون جملة {لَيْسَ بِخَارِجٍ} حالاً من الهاء في {مّثْلِهِ} ومنعه أبو البقاء للفصل، قيل: ولضعف مجيء الحال من المضاف إليه وقرأ نافع ويعقوب {مَيْتًا} بالتشديد وهو أصل للمخفف والمحذوف من اليائين الثانية المنقلبة عن الواو أعلت بالحذف كما أعلت بالقلب ولا فرق بينهما عند الجمهور.