وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن معمر قال: بلغني أن رجلاً سأل ابن عمر عن ذبيحة اليهودي والنصراني؟ فتلا عليه {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] وتلا {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} وتلا عليه {وما أهلَّ به لغير الله} [البقرة: 173] قال: فجعل الرجل يردد عليه فقال ابن عمر: لعن الله اليهود والنصارى وكفرة الأعراب فان هذا وأصحابه يسألوني ، فإذا لم أوافقهم انشأوا يخاصموني.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول قال: أنزل الله في القرآن {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} ثم نسخها الرب عز وجل ورحم المسلمين {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] فنسخها بذلك وأحل طعام أهل الكتاب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {وإن أطعتموهم} يعني في أكل الميتة استحلالاً {إنكم لمشركون} مثلهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي أنه سئل عن قوله {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فقيل تزعم الخوارج إنها في الأمراء؟ قال: كذبوا إنما أنزلت هذه الآية في المشركين ، كانوا يخاصمون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: أما ما قتل الله فلا تأكلوا منه يعني الميتة وأما ما قلتم أنتم فتأكلون منه. فأنزل الله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} إلى قوله {إنكم لمشركون} قال: لئن أكلتم الميتة وأطعتموهم إنكم لمشركون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه قيل له: أن المختار يزعم أنه يوحى إليه قال: صدق {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} .