وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} يعني الميتة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: يوحي الشياطين إلى أوليائهم من المشركين أن يقولوا تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله؟ فقال: إن الذي قتلتم يذكر اسم الله عليه ، وإن الذي مات لم يذكر اسم الله عليه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال"قالوا: يا محمد أما ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه ، وأما ما قتل ربكم فتحرمونه؟ فأنزل الله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم} في كل ما نهيتكم عن أنكم إذاً لمشركون".
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال: عمد عدو الله إبليس إلى أوليائه من أهل الضلالة فقال لهم: خاصموا أصحاب محمد في الميتة فقولوا: أما ما ذبحتم وقتلتم فتأكلون ، وأما ما قتل الله فلا تأكلون ، وأنتم زعمتم أنكم تتبعون أمر الله؟ فأنزل الله {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} وأنا والله ما نعلمه كان شركاً قط إلا في إحدى ثلاث: أن يدعى مع الله إلهاً آخر ، أو يسجد لغير الله ، أو تسمى الذبائح لغير الله.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} قال: إبليس أوحى إلى مشركي قريش.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: من ذبح فنسي أن يسمي فليذكر اسم الله عليه وليأكل ولا يدعه للشيطان إذا ذبح على الفطرة ، فإن اسم الله في قلب كل مسلم.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مالك. في الرجل يذبح وينسى أن يسمي قال: لا بأس به. قيل: فأين قوله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} قال: إنما ذبحت بدينك.