وفي {دَرَسْتَ} قراءات، قرأ أبو عمرو وابن كثير: {دَارَسْتَ} بألف بين الدال والراء وسكون السين وفتح التاء، كفاعلت، وهي قراءة علي وابن عباس وسعيد ابن جبير ومجاهد وعكرمة وأهل مكة، والمعنى عليها: دارست يا محمد أهل الكتاب ودارسوك؛ أي: ذاكرتهم وذاكروك. وقرأ ابن عامر ويعقوب وجماعة من غير السبعة: {دَرَسْتَ} بفتح السين وإسكان التاء من غير ألف، كخرجت مسندًا إلى ضمير الغائبة، وهي قراءة الحسن، والمعنى عليها: قدمت هذه الآيات وعفت وانقطعت وتكررت على أسماعهم حتى بليت وقدمت في نفوسهم. وقرأ باقي السبعة، وهم عاصم وحمزة والكسائي: {دَرَسْتَ} كضربت، والمعنى عليها: درست يا محمد في الكتب القديمة، وتعلمت من أبي فكيهة وجبر ويسار، وسنبين هذا إن شاء الله تعالى عند قوله: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} في سورة النحل، وجميع من ذكرنا فتح الدال في قراءته. وقد روي عن نافع أنه قال: {دُرِست} بضم الدال وكسر الراء وتخفيف التاء، وهي قراءة ابن يسر، ومعناها قرئت. وقرأ أبي بن كعب: {دَرُسَتْ} بفتح الدال والسين وضم الراء وتسكين التاء.