فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153561 من 466147

قد جاءَكم أَنوارٌ لقلوبكم من مالك أمركم ومربيكم. وتنبعث هذه الأَنوار من آيات القرآن الذي أَنزله إِليكم. فَمَنْ رأَى الحق ببصيرته في ضوئها، فاهتدى إليه، وآمن به - فنَفْع ذلك راجع لنفسه، عائد عليها. إذ أَنه - بذلك - ينجو من العقاب، وينعم في جنات النعيم. ومَنْ تعامى عن الحق يحاول أَن يبصره في ضوئها - فضلّ وكفر - فضرر ذلك عائد على نفسه، راجع إليها. إِذ أَنه سيعاقَب بالخلود في النار.

{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} :

أَي: يحفظكم من الضلال، ويمنعكم من الغواية. فلم يكلفنى الله بذلك. وإِنما كلفنى بالتبليغ والإِنذار. وقد فعلت.

105 - {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} :

ومثل ذلك التبيين والتنويع. نبيّن وننوع الآياتِ القرآنيةَ الكاشفة عن الحق لنلزم المعارضين الحجة.

ولا عليك يا محمَّد، أن يفتروا الكذب، ويقولوا: دَرَسْتَ كُتُبَ أهل الكتاب وأَنشأْتَ منها هذا القرآن. ولكى نبينه لقوم يتصفون بالعم والفهم - نُصَرِّف آياتِهِ فينتفعوا بهداه، ويؤمنوا برسوله، دون جدال بالباطل.

وجملة: {وَليَقُولُوا دَرَسْتَ} : جملة طلبية كما بَيَّناه في المفردات. وقد جاءَت معترضة بين ما قبلها وما بعدها، للمسارعة إِلى تسلية النبي، - صلى الله عليه وسلم -، عن معارضتهم.

فإِن المراد منها: أَلَّا يَعْتَدَّ بما يقولون من الأَكاذيب. فقد زعموا: أَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، درس على أَهل الكتاب، وتَعلَّمَ منهم، وأَلَّف القرآن، وفقًا لما أَخذه عنهم. مع أَن مكة خالية من أَهل الكتاب، ولم يَلْقَ - صلى الله عليه وسلم - أَحدا منهم فيها، ولا في غيرها، كما أَنه عليه السلام أُمِّيٌ. والقرآن فوق طاقة البشر جميعًا. ومنهم محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فبذلك تكون دعواهم ظاهرد البطلان، ولا تستحق أَن يبالى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

{وَلنَبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} :

والمعنى ولنبيّن أَنه قرآن من عند الله لمن يعلَمون ذلك حقَ العلم من أَهل الكتاب - لنلزمهم الحجة، ولعلهم يرشدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت