فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153559 من 466147

ثانيها: أَن مِنْ شأْن الولدِ أَن يتولَّد من ذكر وأُنثى متجانسين. والله تعالى، منزه عن المجانسة والشابهة، فلهذا، لا تكون له زوجة يأْتي منها الولد.

ثالثها: أَن الولد الذي ادعوه، مخلوقٌ لله تعالى. فقد خلق - سبحانه - كلَّ شيءٍ وهو من جملته. والمخلوق لا يكون ولدًا للخالق، ولا يسمى به بل يسمى مخلوقا.

رابعها: أَن الولد يشبه أَباه، والله بكل شيء عليم. في حين أَن ما ادَّعوه ولدا، ليس كذلك. فلا يصلح أَن يكون ولدًا لله. لأَنه فقد صفته، وهي العلم بكل شيء.

102 - {ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} :

أَي: ذلكم الموصوف بهذه الصفات الجليلة. هو الله المستحق وحده للعبادة.

{رَبُّكُمْ} :

أَي: مالك أُموركم دون غيره،

{لَا إلَهَ إلاَّ هُوَ} :

أي: لا معبود - بحق - سواه.

{خَالِقُ كل شَىْءٍ} :

أي: ما كان منه وما سيكون. فلا يصلح - سواه - أن يكون ولدا له، يُعبدُ معه. ويقدس تقديسه، لعدم مشابهته له تعالى، في تلك الصفات. فإن مِنْ شأن الولد أن يشبه أباه في صفاته.

وإِذا كان الأَمر كذلك. فاعبدوا الله وحده - غير مشركين به، ولا متخذين له ولدا. والله - مع كل هذه الصفات الجليلة - وكيل، أَي متولٍّ أُمورَ خلقه، قوامٌ عليها. يحفظها من الخلل بعد أَن منحها أَسباب الوجود. فلا يصلح غيره أن يُعبدَ معه، أَو أن يكون له ولد.

103 - {لَا تُدْركُهُ الْأبصَارُ وَهُوَ يَدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} :

إدراك الشيء: الوصول إِليه والإحَاطة به.

ولهذا يقول سعيد بن المسيب في معنى: {لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} : لا تَصل إليه الْأَبْصارٌ ولا تحيط به.

ومعنى الآية مجتمعة: لا تَصِل إلى الله الأَبصارُ ولا تحيط به. والله هو الذي يحيط بالأَبصار، ويعلم دقائقها وخفاياها. وهو الرفيق بعباده، المحسن إليهم، العليم بظواهر الأُمور وخوافيها.

وقد استدل المعتزلة بالآية الكريمة، على امتناع رؤية البشر لله تعالى.

ولا حجة لهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت