فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151559 من 466147

قال ابن عباس: فُرَّ بإبراهيم من جبار من الجبابرة ، فجعل في سرب ، وجعل رزقه في أطراف أصابعه ، فكان لا يمص أصبعاً من أصابعه إلا جعل الله عز وجل فيها رزقاً . فلما خرج من ذلك السرب ، أراه الله شمساً وقمراً ونجوماً وسحاباً وخلقاً عظيماً: فذلك ملكوت السماوات ، وأراه الله بحوراً وجبالاً/ وشجراً وأنهاراً وخلقاً

عظيماً: فذلك ملكوت الأرض.

قوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الليل رَأَى كَوْكَباً} الآية.

المعنى: فلما ستر إبراهيم الليل بظلمته ، - (يقال: جنَّ الليل(و) (جنَّه) ، وأجنَّ عليه ، وأجنَّه).

{رَأَى كَوْكَباً} : أي: أبصر . والكوكب: الزهرة . وقال السدي: وهو المشتري . قال ابن عباس: عبد الكوكب حتى غاب ، فلما غاب ، {قَالَ لا أُحِبُّ الآفلين} ، وكذلك فعل بالقمر والشمس ، فلما غابا {ياقوم إِنِّي برياء مِّمَّا تُشْرِكُونَ} .

وكان بين نوح وإبراهيم: هود وصالح ، وكان النمرود في زمن إبراهيم ، وكان من خبر إبراهيم مع النمرود: (أن النمرود) - قبل مولد إبراهيم - أتاه أهل النجوم يخبرونه أنه يجدون في علمهم: أن غلاماً يولد في قريتك هذه ، يقال له"إبراهيم"، يفارق دينكم ويكسر أوثانكم ، في وقت كذا يولد . فلما كان ذلك الوقت ، حبس نمرود كل امرأة حبلى عنده إلا أم إبراهيم ، فإنه لم يعلم بحبلها لِما أراد الله من أمره ، فجعل نمرود لا تلد امرأة (غلاماً في ذلك الوقت) إلا ذبحه ، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق ، خرجت ليلاً إلى مغارة ، فولدت فيها إبراهيم ، وأصلحت من شأنه ما يُصنع بالمولود ، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها وكانت تطالعه في المغارة لتنظر ما فعل ، فنجده حياً يمص أصابعه جعل الله له رزقاً فيها . وكان اليوم على إبراهيم في الشباب كالشهر ، والشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت