فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151560 من 466147

كالسنة ، وكانت أمه قالت: (لآزر أبيه) : قد ولدت غلاماً فمات . فصدقها فلما بلغ إبراهيم في المغارة خمس عشرة ، قال لأمه: أخرجيني أنظر . فأخرجته عشاء ، فنظر وتفكر في خلق السماوات والأرض ، وقال:"إن الذي خلقني ورزقني وأطعمني وسقاني لَرَبّي ، ما لي إله"غيره". ثم نظر إلى السماء فرأى كوكباً ، {قَالَ هذا رَبِّي} ، ثم اتبعه ينظر إليه (ببصره) حتى غاب ، (فلما غاب) ، {لا أُحِبُّ الآفلين} أي: الغائبين ، ثم فعل ذلك بالقمر ، ثم بالشمس . ثم أتى إبراهيم أباه آزره وأخبرته (أمه به) فَسُرَّ (به) ، وكان آزر يصنع أصنام قومه التي يعبدون ، ثم يعطيها إبراهيم يبيعها ، فيذهب بها إبراهيم قبل مبايعته لهم فيقول:"من يشتري ما يضره ولا ينفعه ؟"فلا يشتريها منه"

أحد . فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر ، فصوَّب (فيه) رؤوسها وقال: (اشربي) ، استهزاء بقومه ، حتى فشا عيبه إياها واستهزاؤه (بها) في قومه من غير أن يبلغ ذلك نمرود.

وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السلام عبد شيئاً من ذلك حقيقة ، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم ، (لا أنه) (جهل) معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس ، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأُ من الأصنام وأحسن ، وهي لا تعبد ، لأنها آفلة ، فَتَركُ عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة آكد ، فكأنه عارض باطلاً بباطل على طريق التبكيت لهم ، و (القطع) لحجتهم .

قال إبراهيم بن عرفة: كان قوم إبراهيم يعبدون الأصنام والحجارة ، وكانوا يجادلونه ، فأراهم من خلق الله/ تعالى ما هو أعظم مما يعبدون ، فقال:"هذا ربي"، لو كان رباً يعبد من دون الله ، لأن هذا أعظم وأعلى مما تعبدون . فلما أفل ، قال: لا أحب الآفلين ، فأراهم أن الكوكب يغيب إذا غلب عليه ضوء النهار ، والمعبود لا يكون مغلوباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت