فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153556 من 466147

أَي: نخرج من ذلك النبات الأَخضر، حبا رُكِّب بعضه فوق بعض، كما في السنبل من القمح والشعير.

{وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} :

وهذا تفصيل حال الشجر بعد النبات.

أَي: ومِن طلع النحل، قنوانٌ يحمل ثمرها، ويكون في متناول الأَيدي. وهو الدانى القريب، أَو في غير متناول الأَيدي. وهو البعيد .. ونَبَّهَ على الأُولى، لزيادة النعمة فيها.

والقِنْوَان. مما يستوى فيه المفرد والمثنى والجمع. مثل: صِنْو، وصِنْوَان.

{وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} .

أَي: ونخرج منه جناتٍ من أَعناب.

وهذان النوعان هما أَشرف الثمار عند أَهل الحجاز. وربما كانا خيار الثمار في الدنيا.

وقد امتن الله بهما على عباده، فقال تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} وكان ذلك قبل تحريم الخمر. وقال سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} .

{وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} :

أَي: وأَخرجنا الزيتون والرُّمان مشتبهًا في الورق، فهو قريب الشكل بعضه من بعض. وغير متشابه في الثمار: شكلا وطعما وطبعا. مما يدل على كمال قدرة خالقها، وحكمة مبدعها. جلَّ جلاله.

{انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} :

أي: انظروا نظَرَ اعتبار وَتبَصُّرٍ - إلى ثمر الزَّيتون والرُّمان، إِذا أَخرج ثمره: كيف يخرجه صغيرا ضئيلا، لا يكاد ينتفع به، وإلى حال نضجه، حيث يصبح ذا نفع عظيم ولذة كاملة.

{إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ} :

إنَّ فيما أُمرتم بالنظر إليه لَدَلائلَ كثيرةً عظيمة، على وجود القادر العظيم، وحكمه ووحدته.

{لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} :

لِقَوم يصدقون به، ويتبعون رسله.

وخَصَّ المؤْمنين بالذكر؛ لأَنهم هم الذين انتفعوا بذلك، دون غيرهم.

ووجه دلالة ذلك على وجود إله حكيم قادر واحد: أَنَّ حدوثَ هذه الأصناف المختلفة المتشعبة من أصل واحد، وانتقالها من حال إِلى حال على نمط بديع - لا بد أَن يكون بأحداث صَنَعهَا صانع حكيم، يعلم تفاصيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت