فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153293 من 466147

{أنى يَكُونُ لَهُ وَلَد} أي: من أي: وجه يكون له ولد {وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صاحبة} ؟ أي: إن الولَدَ إنما يكون للذَّكَر من الأنثى ، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة ، فيكون له وَلد ، لأنه خالق كل شيء . وقيل: المعنى: من أين يكون له ولد وولد كل شيء يشبهه ، ولا شبيه لله . وهو خالق كل شيء ، وهو عليم بكل شيء ، لا يمكن أن يكون وَلدٌ لِمَن هذه صِفَته ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً.

قوله: {ذلكم الله رَبُّكُمْ لا إله إِلاَّ هُوَ خالق كُلِّ شَيْءٍ} الآية.

والمعنى: فذلكم الذي ذكرت صفته هو الله ربكم ، لا إله إلا هو ، خالق كل شيء .

وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله: {خالق كُلِّ شَيْءٍ} ، قالوا: القرآن شيء ، فهو داخل تحت الخلق . وقد جرت هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي وبين بشر

ابن غياث المريسي القدري بحضرة المأمون ، اختصرت الحكاية لطولها:

قال عبد العزيز: قلت لبشر: ما حجتك في خلق القرآن ؟ ، وانظر: إلى أَحدّ سهمٍ في كنانتك فَاْرمِنِي به . قال: فقال لي بشر: تقول: إن القرآن شيء أم غير شيء ؟ . (قال عبد العزيز) : فقلت له إن كنتَ تريد أنَّه شيء إثباتاً للوجود ونفياً للعدم ، فَنَعَم هو شيء ، وإن كنت تريد أن الشيء اسم لذاته وأنه كالأشياء فلا . قال له بشر: قد أَقْرَرْتَ أنه شيء وادّعيتَ أنه لا كالأشياء ، فأت بنصٍ على ما زَعَمتَ . قال عبد العزيز: فقلت: قال الله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فبِقولِه تكون الأشياء ، وليس هو كهي . وإنما تكون الأشياء بقوله وأمْرِه . فقولُه خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت