ومن قرأ بالفتح في {فَمُسْتَقَرٌّ} ، فمعناه: أن الله استقره . ومن كسر ، رد الفعل إلى المذكور عند الاستقرار.
{قَدْ فَصَّلْنَا الآيات} أي: بيّنّا الحجج والعلامات ، {لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} مواقِعَ
الحجة . {وَمُسْتَوْدَعٌ} ، وقف ، و {يَفْقَهُونَ} التمام.
قوله: {وَهُوَ الذي أَنزَلَ مِنَ السمآء} الآية.
قوله: {وجنات} قراءة الجماعة بالنصب والتاء مكسورة ، عطف على {نَبَاتَ} ، كأنه [قال] : وأخرجنا به جنات . وقيل: هو معطوف على {خَضِراً} .
وقرأ الأعمش بالرفع على الابتداء ، والخبر محذوف تقديره: ولهم جنات.
وقيل: هو معطوف على المعنى ، (فعطف) على القنوان ، كأنه قال: وثم قنوان وجنات .
وقرأ ابن أبي إسحاق وابن محيصن: {وَيَنْعِهِ} بالضم: لغة ، وقرأ محمد بن السَّمَيفَع {وَيَنْعِهِ} أي: مدركه.
والمعنى: والله هو الذي أنزل من السماء (ماء ففعل) به ما ذكر ، وأخرج به ما ذكر.
ومعنى {خَضِراً} (أخضر) ، أي: نباتاً أخضر ، {نُّخْرِجُ مِنْهُ} أي: من الخضر ، {حَبّاً مُّتَرَاكِباً} وهو السنبل ونخرج من الماء من النخل من طلعها ما قنوانه دانية ، أي: قريبة مُتَهَدَلة ، يعني قصار النخْل التي قد لصقت عُذُوقُها بالأرض ،
والقنوان طلعه.
وقوله: {مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ متشابه} أي: (قد) اشتبه في الخلق واختلف في الطعم.
قوله: {وَيَنْعِهِ} أي: نضجه . ومن قرأ (يانعة) فمعناه: ناضجة.
وقد قيل: إن {يَنْعِهِ} - بالفتح - جمع يانع ، كتاجر وتَجْر . و (قد) قيل: هو مصدر"يَنِع الثمر يَنْعاً"إذا نضج.
وقرأ محمد بن السَّمَيفَع اليماني (ويانعه) ، وقرأه ابن أبي إسحاق (ويُنْعه) بالضم ، على معنى: ونُضجه .
{دَانِيَةٌ} وقف إن رفعت"الجنات"، {وَيَنْعِهِ} تمام.
قوله: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن} الآية.