{وَجَعَلَ الليل سَكَناً} أي: يَسْكُن فيه كل مُتحرك ، ويستقر فيه كل متصرف.
قوله {والشمس والقمر حُسْبَاناً} أي: وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب . قال ابن عباس: يعني عدد الأيام والشهور والسنين.
وقال قتادة: {حُسْبَاناً} : ضياء.
والحسبان - بضم الحاء -"و"الحِساب بكسر الحاء: جمع حسبانة ، وهي الوسادة الصغيرة .
قال الأخفش:"حُسبان"جمع"حساب": كشهبان وشهاب . وقال يعقوب: حسبان: مصدر"حَسِبْت الشيء حُسباناً"، والحساب: الاسم.
{ذلك تَقْدِيرُ العزيز} أي: هذا الفعل الذي فعله الله: تقدير عزيز عليم ، أي: عزيز في سلطانه ، وعليم بمصالح خلقه.
قوله: {وَهُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ النجوم} الآية.
المعنى: والله"الذي"جعل لكم النجوم أيها المشركون به ، جعلها أدلة في ظلمات البر والبحر لكم إذا ضللتم وتحيرتم {قَدْ فَصَّلْنَا الآيات} أي:"قد"بيناها لِتَفْقَهوها وتعلموا أن الله مدبر ذلك كله ، فلا تعبدوا غيره.
قوله: {وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ واحدة} الآية .
المعنى: والله الذي قد تركتم عبادته هُوَ الذي أنشأكم من نفس واحدة ، وهو آدم.
{فَمُسْتَقَرٌّ} أي في الرحم ، {وَمُسْتَوْدَعٌ} أي: في الصلب.
وعن ابن مسعود: المستودع: المكان الذي يموت فيه ، وقوله: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا} [هود: 6] أي في الأرحام ، {وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] أي في الأصلاب ،/ وقيل: حيث تموت.
وقال ابن جبير: المستودع: ما كان في الأصلاب ، والمستقر: ما كان في البطون وعلى الأرض وفي بطنها.
وقال ابن عباس: {مُسْتَقَرَّهَا} [هود: 6] : ما كان على وجه الأرض وفي الأرض ،
{وَمُسْتَوْدَعَهَا} [هود: 6] : في الصلب . وعن ابن عباس"أيضاً": المستقر: في الأرض ، والمستودع:"عند الله ، وكذلك روي عن مجاهد . وقال الحسن: المستقر: في القبر ، والمستودع": في الدنيا يوشك أن يلحق بصاحبه.